السيد مصطفى الخميني

234

تحريرات في الأصول

من ذي قبل . إذا عرفت هذه فاعلم : أن إطالة الكلام حول هذه الأخبار هنا ، غير جيدة ، وإيجاد الاحتمالات الكثيرة المختلفة إلى حد يقال : إن هذه الأخبار بصدد حجية الضعاف من الأخبار في المسنونات ، وإنه لا حاجة إلى الإسناد فيها ( 1 ) . أو بصدد إلغاء قيود معتبرة في حجية الخبر الواحد ، سواء فيه المسنونات والمكروهات البالغ الثواب على تركها ، لعدم خصوصية لها في جانب المندوبات والأفعال ( 2 ) . أو هي تعم موارد الأخبار المتضمنة لوجوب شئ ، ولزوم فعل مجعول عليه الثواب ، فتكون دليلا على حجية سندها ، فيكون لازمها وجوب ذلك الشئ حسب الإطلاق المشاهد فيها ( 3 ) . أو هي بصدد إحداث الأمر متعلقا بالفعل ، أو النهي متعلقا بالترك واقعا ، فيكون الثواب المجعول بالغا إليه في موارد الكذب ، وغير بالغ ذلك الثواب في موارد وصول الخبر بالسند المعتبر ، لأنها بصدد الأخبار الضعيفة ذاتا غير ذات السند رأسا ، أو ذات سند ضعيف ، فلا تعم المندوبات الثابتة بالحجج الشرعية ، ولا يبلغ إليهم الثواب المجعول فيها ، لاختصاصها بغيرها ، كما هو صريح كلامهم ( 4 ) . أو غير ذلك ( 5 ) ، فكله الغفلة عن حقيقة الحال والمقال ، وتبعيد للمسافة ، وانصراف عن هذه المآثير . والذي يظهر لي يتبين بعد التوجه والالتفات إلى أمرين :

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 413 ، منتهى الأصول 2 : 212 . 2 - الفصول الغروية : 306 / السطر 18 - 21 . 3 - أوثق الوسائل : 303 / السطر 15 - 17 ، حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 4 : 125 - 126 . 4 - نهاية الأفكار 3 : 277 . 5 - لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 409 .